عن مؤسس .
دار المصباح..
الدكتورة هناء البيضاني ابنة الراحل الدكتور عبد الرحمن البيضاني، نائب رئيس الجمهورية اليمنية الأسبق، وأحد قادة الثورة اليمنية المجيدة عام 1962.
تلقّت تعليمها في العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، ثم واصلت مسيرتها الأكاديمية في جامعة القاهرة حيث حصلت على درجتَي الماجستير والدكتوراه في الفكر السياسي الإسلامي.
وللدكتورة هناء مسيرة تأليفية ثرية، من أبرز إصداراتها كتابها الصادر عن الدار المصرية اللبنانية بالقاهرة “مفهوم الاستبداد في الفكر السياسي الإسلامي الحديث والمعاصر”، الذي كشف الغطاء عن ملامح الاستبداد منذ العصر الأموي وحتى عصرنا الراهن. كما أصدرت مؤخراً كتابها “رحلة في أعماق الدين”، وهو عمل فكري يغوص في أعماق التشكيك والإلحاد، ساعياً بالحجة والبرهان إلى الرد على شبهاته ودحض مزاعمه.
ولا تقتصر عطاءاتها على الأكاديمية والتأليف، فهي ترأس حالياً جمعية قوافل الخير والأمل بالقاهرة، التي أسسها الدكتور علي جمعة.
وُلد عبد الرحمن البيضاني في القاهرة عام 1926، لأبٍ يمني وأمٍّ مصرية، فكان ابنًا لبلدين وعاشقًا لوطن واحد. تلقّى تعليمه بجامعة القاهرة حيث حصل على ليسانس الحقوق، وفي الوقت ذاته أتمّ دراساته في الفلسفة وعلم النفس من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ثم واصل مسيرته في ألمانيا حتى نال الدكتوراه في الاقتصاد.
تقلّد البيضاني مناصب رفيعة في خدمة وطنه؛ فكان نائبًا لرئيس مجلس قيادة الثورة اليمنية، ونائبًا للقائد العام، ونائبًا لرئيس الجمهورية، ونائبًا لرئيسً الوزراء، وفي كل منصب حمل معه رسالة واحدة لم تتبدل: أن يرى وطنه آمنًا وشعبه كريمًا.
وإلى جانب مسيرته السياسية، كان البيضاني مؤمنًا إيمانًا راسخًا بأن العلم هو السلاح الأمضى والتغيير الأبقى، فأفنى سنوات عمره في التأليف والتوثيق، وترك مكتبةً فكريةً ثريةً تضم: “أسرار اليمن”، و”ألاعيب متوكلية”، و”لهذا نرفض الماركسية”، و”نكبة الشعارات على الأمة العربية”، وتاجها “أزمة الأمة العربية وثورة اليمن”، الموسوعة التي سجّل فيها بعين الشاهد وقلم المؤرخ ما عاشه وما آمن به.
رحل في يناير 2012 بالقاهرة، لكنه لم يرحل حقًا، فكل ما أراد أن يبلّغه للأجيال القادمة محفور في كتبه ولن يحمى أبدًا.
